أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

53

أنساب الأشراف

وهو عن الضحاك أثبت . وقالوا : وكان مالك الدار مولى عمر بن الخطاب قيّما على داره ، وكان له مولى يقال له ذكوان مولى مالك ويكنى أبا خالد ، وهو الذي سار في ليلة من مكة إلى المدينة ، فولاه الضحاك بن قيس سوق الكوفة ، ويقال عملا غير ذلك فوجد عليه ، فأمر به فقرب إليه ، والضحاك على سرير مرتفع ، وجعل يضربه بقضيب ، ويقال بسوط ، وكان ذكوان قصيرا ، فقال له : تطاول لا أمّ لك حتى استمكن من ضربك ويقال بل تطاول لئلا يقع الضرب على رأسه ، ويقال ضربه الجلاد بسوط فجعل يتطاول لئلا يصيب السوط خاصرته فقال ذكوان : تطاولت للضحاك حتى رددته * إلى نسب في قومه متقاصر يقول حتى ضربني فلؤم في ذلك : فلو شهدتني من قريش عصابة * قريش البطاح لا قريش الظواهر لغطوّك حتى لا تنفّس بينهم * كما غط في الدوارة المتزاور ولكنهم غابوا فأصبحت حاضرا * فقبّحت من حامي ذمار وناصر فريقان منهم ساكن بطن يثرب * ومنهم فريق ساكن بالمشاعر فبلغ معاوية شعره فقال له : قاتله الله ، والله ما زلت أتوقع أن يفرق بعض شعراء العرب بين قريش الظواهر من قريش البطاح . وقال ابن الكلبي : قريش الظواهر كانوا يغيرون على جيرانهم بمكة ، ويغزون غيرهم ، ويعيّرون قريش البطاح بترك الغزو ، فمن قريش الظواهر الذين كانوا ينزلون ظواهر مكة بنو عامر بن لؤي ، وتيم الأدرم بن غالب ، ومحارب ، والحارث ابنا فهر بن مالك إلا أن بني حسل بن عامر دخلوا بعد